الأربعاء، 8 يوليو 2020

أبوان في ذاكرة القلب بقلم / سيد حميد

* أبوان في ذاكرة قلب *

سهمُ المنيةِ سهمٌ لايزال خفي 
          حتى يصيبَ فؤاداً للفؤادِ وفي

أينَ اختبأتم ؟ أحبائي فإنّ لنا
       شوقاً وعذراً لكم في غايةِ الأسفِ

مهلاً ترابَ غريٍّ هل شممت هنا ؟
         أهلي نيامٌ قضوا في تربةِ النجفِ

هذا الفؤادُ إليكم لايزالُ بهِ
               كمٌّ كبيرٌ من الأشواقِ واللهفِ

يامن سهرتم ومن مهجاتكم خرجت 
        تلكً المحبةُ فاستغشت على النزَفِ

نفسي تعاني وكسفُ الروحِ كسفكُمُ
            لكن ستبقونَ بدراً غيرَ منكسفِ

يامن حملتم على الأكتافِ بضعتنا 
        حتى غفونا على الأهدابِ والكتفِ

أمّي أراكِ وزهرَ الكونِ يملؤكِ
      منكِ الودادُ نما في اللوحِ والصحفِ

تسعى تراها بلا قلبٍ إذا وجلت 
       ماهمّها الخوفُ أو شيءٌ من التلفِ

تغدو مواتاً بلا روحٍ ولا مقلٍ
 والطرفُ يشخصُ إن أمسستَ بالطرفِ

ما همّها غير اولادٍ تمسّدهم 
       همُ العطايا أتوا من وارفِ اللطفِ

ياوالدي أنتَ عنوانٌ لبهجتِنا
         إنّي تنقّلتٌ من شوقٍ إلى شغفِ

أنتَ المعالي ورمز الجود ياأبتي
             لمّا شربتُ من الآلاء والشرفِ

كنتُ الغنيَّ بفيءٍ منكَ يغمرني
       حتى شعرتُ بأنّي كنتُ في الترفِ

هذا الفؤاد سيبقى في أرومتكم
          يرعى ويقطفُ منكم زهرةَ الرأفِ

حتى وقفتُ وفي آثارِكم ألمٌ
         أحدو زماني وفيكم ظل لم يقفِ

أنتم نسيمي فيجري حبكم بدمي 
        أنتم سقائي إلى العطشانِ بالرشفِ

هذي الحفاوةُ منكم فاحتفظتُ بها 
          أبقى حفيظاً وقلبي لا يزالُ حفي

ربّي الثباتُ فثبّتهم على قدمٍ
             منك الأمان بجناتٍ بذي غرفِ

بقلم سيد حميد من بحر البسيط 
 الأربعاء / ٨ / ٧ / ٢٠٢٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التماس بقلم // صاحب ساجت

.              (إِلْتِماسٌ) يا سَطْوَةَ ٱلنَّفسِ؛ عَلىٰ أَهْلِها... أَنَا ٱلآنَ حُرٌّ، عَتِيقٌ، مُتَفَلِّتٌ مِنْ رِبْقِكِ لِفَضاءٍ آخَرٍ... ...