الثلاثاء، 7 يوليو 2020

سلاطنة الجور بقلم / سيد حميد

* سلاطنةُ الجور *

عامَ الأحبةُ في قلبي فما عاموا 
          قالوا ستنسى فلا دهرٌ ولا عامُ

قلت : اتركوني بحلمٍ والعيون كرى 
       يغفُو الاحبةُ في روحي إذا ناموا

أرعى الحبيبَ بشعري والمداد له
          إن جفَّ حبرٌ فلا تجفوه اقلامُ

جرحٌ قديمٌ سأخفي منه جانبَهُ
           حتى تطبّعتُ ما للجرحِ ايلامُ

من فوقَ جرحي عزفتُ اللحنَ تعرفه 
         خذ كيفما شئتَ إنَّ الحبَّ انغامُ

أخفي التأوهَ والأحزانَ في كبدي 
         أبدي السعادةَ حتى سادَ إيهامُ

تسعى بقلبي ومن بعد الطوافِ به 
      ترمي الجميراتِ حتى تمَّ احرامُ

ما أكثر الحزن في دنيا نفضّلها 
              كلٌّ يعاني وكلٌّ فيه اسقامُ

أين السعادةُ ؟ أخبرني إذا حضرت 
           هذا حكاياتُ أجدادٍ وأوهامُ

مثلُ العبيدِ وجدنا يلعبون بنا 
       صرحاً يشيدون لمّا يبنى آجامُ

نحنُ العبيدُ وأنتم كيفَ ننعتكم ؟
           للمارقين إذا افصحتُ خدّامُ

تبّت يدُ الحكم كذّابون اكثركم 
         لمّا يطأطئ في سلطانكم هامُ

لا باركَ الله فيمن حزَّ اوردتي 
       حتى تشفّى فهل تشفيك آلامُ ؟

أنتم كأوثانِ هذا الشركِ في زيغٍ
               أنتم بلاءٌ وشذّاذٌ واصنامُ

بئسَ الإمارةُ أنتم صنو دفتها 
     قد أُغرِقَ الدينُ حتى ماجَ إسلامُ

ماذا فهمت ؟ وتستعصي لنا حكمٌ
       غرقى بعمي وقد يسعفك ابهامُ

هذا الوباءُ فلا تشفى بحضرتِه 
             حتى يجذ إذا أولتكَ أورامُ

أنتم هدمتم لنا روحاً وأفئدةً
         هدمُ النفوسِ لنيرانُ وإضرامُ

ياسيدَ الخلقِ ياطه يموجُ بنا
        بحرٌ من السوءِ والأعمالُ آثامُ

ياسيدَ الخلقِ قد ماتت ضمائرنا 
         هذي النفوسُ وأيمُ اللهِ أيتامُ

ياسيدَ الخلقِ فلتزهر سرائرنا 
    دعوى فيسري إلى الإرواحِ إلهامُ

بقلم سيد حميد من بحر البسيط 
الثلاثاء/ ٧ / ٧ /٢٠٢٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التماس بقلم // صاحب ساجت

.              (إِلْتِماسٌ) يا سَطْوَةَ ٱلنَّفسِ؛ عَلىٰ أَهْلِها... أَنَا ٱلآنَ حُرٌّ، عَتِيقٌ، مُتَفَلِّتٌ مِنْ رِبْقِكِ لِفَضاءٍ آخَرٍ... ...