قال الشَّاعر / مصطفى صادق الرَّافعي
بلادي هواها في لساني وفي فمي ___يمجدها قلبي ويدعو لها فمي
مجاراة بعنوان :
موطني _______________________البحر : الطويل
ألا فيكَ كُلُّ الكونِ يا موطنَ الدَّمِ ___ حياتي سأحياها ككلِّ مكرَّمِ
أرى فيكَ أصلاً للورى مثلَ نبتةٍ ___ لها من جذورِالحُبِّ ليسَ لمُلهَم
ومنكَ لنا الأهواءُ تردي خميلةً ___ وكلَّ فروعٍ من أُصولٍ كمصرَمِ
تباينت الأجناسُ في كُلِّ موطنٍ ___ وقد ذابَ منها كلُّ لونٍ بأدهَمِ
وتاقت فروعٌ للنَّوى بعدَ محنةٍ ___ لتعرفَ بلداناً بها كلُّ مَغنَمِ
ألا يا غريبَ الدَّارِ مالكَ كلَّما ___ نطقتَ بحرفٍ كنتَ مثلَ مُلعثَم ..................
عصافيرَأوطانٍ هجرتَ وما لها ___ سواكَ لسقيا مَنْ هَوَى لمُرنَّمِ
تتوقُ قلوبُ العاشقينَ لتربةٍ ___ لها عبقٌ إن بلَّها القطرُ مِنْ هَمِي
حقولٌ ترومُ الوصلَ من كُلِّ غيمةٍ ___أتت بنهارٍ أو بليلٍ مغمغمِ
لقد كانَ في وصلِ الحنايا صبابةٌ ___ كعشقٍ لأوطانٍ ونوءٍ ملثَّمِ
ألا يا وفاءَ الخيرِ طهِّر مفارقاً ___ بلا أيِّ مكروهٍ يجولُ كأرقَمِ
تعودُ طيورٌ بعدَ هجرةِ اهلها ___ وقد رانَ حُلمٌ فوقَ كلِّ موهَّم
...................
وهل في الدُّنى ما يُشغلُ البالَ كالعمى___ بأرضٍ تناءت والوباء كمرهمِ
يشدُّ غريبَ الدَّارِ شوقٌ لموطنٍ ___ وقد عادَ من نأيٍ كأفضلِ مُنْتَم
سيشرحُ صدراً باللقاءِ بعيد ما ___ تناءت بِه الأصقاعُ لم يتألَّمِ
يعودُ لدارٍ ليسَ في الأرضِ مثلُها___فلا موضعٌ قد باتَ فيهِ بأنعَمِ
يداري خباياهُ ويخلو بمسعِدٍ ___ يجيءُ على وقتٍ ولم يتقدَّمِ
فلولاكَ يا منْ للنَّسيمِ كعطرِه___ لعشتُ كمحرومٍ ولستُ كمحرَمِ
................
لأطهرِ أرضٍ في الدُّنى وبتربها ___ سأُدفنُ يوماً والفناءُ لمردَمِ
فأشلاءُ حُبٍّ قد تعيشُ كسرمدٍ ___ لها سكنٌ ، لا يُرتجي كُلُّ مُكرَمِ
فيا موطني أنتَ الحبيبُ وعشقُهُ ___ يلازمني في كُلِّ حالٍ كمغرَمِ
أًصلي على خيرِ الأنامِ محمَّدٍ ___ وآلٍ وأصحابٍ وكلِّ مؤمَّمّ
صلاةً وتسليماً عليكَ حبيبنا ___ بأعدادِ من تاهوا بأرضِ جهنَّمِ
فصلوأ عليهِم يا أحبَّةَ موطنٍ ___ فلا حُبَّ يبقى مثلُ حُّبِّ مُعلَّمِ
.................
الخميس 16 ذو الحجَّة 1441 ه
6 أُغسطس 2020 م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق