بقلمي ..
أَهْوَنُ أَلْفَ مَرَّة ...
أَنْ أَدْخُلَ النَّارَ بِثَقْبِ إِبْرَة
وَاَصْطَلِي أُوَارَهَا عَلَى شَفِيرِ حُفرَة
وَأَنْثُرُ الوَرْدَ عَلَى هَجِيرِ كُلِّ جَمرَة
وَأَسْلُكُ الدَّرْبَ الذِي كانَ وَلِيدَ فِكْرَة
وَأَعْتَلِي صِرَاطَهُ وَلا أَحِيدُ شَعْرَة
أَهْوَنُ أَلْفَ مَرَّة
أَنْ تُشْرِقَ الشَّمْسُ بِقَاعِ جَرَّة
أَنْ لا يَعُودَ ضَوْؤُهَا يُعَانِقُ المَجَرَّة
يُزَاحِمُ اللَّيْلَ كَمَنْ يَلْقَاهُ حِينَ غَرَّة
أَنَّى لهُ الحَولَ وَمَا مِنْ نَاصِرٍ وَقُدْرَة
فَمَا أَشَاعَ نُورَهُ إِلا بِشِقِّ تَمْرَة
أَهْوَنُ أَلْفَ مَرَّة
أَنْ لا يَكُونَ لِلرَّبِيعِ مَوْئِلٌ وَكَرَّة
أَنْ يَزدَرِي الحُسْنُ جَمَالَ الزَّهْرَة
مِنْ أَنْ يَنَالَ اليَأَسُ زَهْوَ القَطرَة
وَلا يُجَارُ بَلْقَعٌ مِنْ مَاحِلٍ وَعُسْرَة
فَيُؤثِرُ المَوتَ عَلَى مَا فَاتَهُ بَحَسْرَة
أَهٓوَنُ أَلْفَ مَرَّة
مِنْ أَنْ يُقَالَ شَاعِرٌ مِنْ عُذْرَة
ذَاكَ الذِي مَاتَ شَهِيدَ الفِطْرَة
وَالحُبُّ في أَفلَاكِهِ صَحَائِفٌ وَعِبْرَة
فَمَا اسْتَكَانَ قَلْبُهُ إِلا لِرَبِّ القُدْرَة
وَشَاهِدٌ لِذِكرِهِ عَلَى مُحِيطِ صَخرَة
هَذَا جَوَادٌ قَدْ أَذَلَّ قَْلبَهُ لِمُهْرَة
أَهْوَنُ أَلْفَ مَرَّة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق